جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو شرط السبق بإقدام معلومة كثلاثة أو أكثر أو أقل لم يصح، لعدم ضبطه، و عدم وقوف الفرسين عند غاية بحيث تعرف المساحة بينهما. (١)
عندنا باعتبارها.
الثالث: إذا دخل المحلل بين المتسابقين فينبغي ان يجري فرسه بين فرسيهما، فان لم يتوسطهما و عدل الى يمين و شمال جاز و إن أساء بفعله إذا تراضيا به، و ان لم يتراضيا على ذلك لم يكن له العدول عن الوسط.
و لو اختلفا في ذلك فرضي أحدهما بعدوله عن الوسط دون الآخر قدّم اختيار من يطلب التوسط دون الانحراف، لأنه أعدل بينهما و امنع من تنافرهما. و لو رضيا بإخراجه عن التوسط، و دعى أحدهما الى ان يكون متيامنا و الآخر الى ان يكون متياسرا لم يعمل على قول واحد منهما و جعل وسطا، لأنه العدل و المتعارف فهذا موضع المحلل.
و أما المتسابقان: فان اتفقا على كون أحدهما عن يمين و الآخر عن شمال فلا بحث، و إلّا أقرع بينهما و أقر كل واحد منهما في موضع قرعته من يمين و شمال، ذكر ذلك كله المصنف في التذكرة [١].
قوله: (و لو شرط السبق بإقدام معلومة كثلاثة، أو أكثر، أو أقل لم يصح، لعدم ضبطه، و عدم وقوف الفرسين عند غاية بحيث تعرف المسافة بينهما).
[١] اختار المصنف في التذكرة جواز هذا الشرط، و حكى عن بعض الشافعية المنع [٢]، ثم قال: و لا وجه له [٣]. و لا ريب أنه إن انضبط ذلك و أمكن الوقوف عليه لا مانع من صحته.
[١] التذكرة ٢: ٣٥٧.
[٢] كفاية الأخيار ٢: ١٥٢.
[٣] التذكرة ٢: ٣٥٩.