جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٦ - المطلب الثالث في حكم المخالفة
ثوب صح، (١) و كل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي. (٢)
و إذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل، و ينتقل الملك
ثوب صح).
[١] أسند المصنف القول بالصحة فيما إذا باع الوكيل بالثمن المعيّن و زيادة من غير الجنس إلى علمائنا، سواء كانت الزيادة قليلة أو كثيرة، و سواء كانت من الأثمان أو لا.
و يدل عليه أن الاذن بالبيع بمائة يقتضي الإذن بالبيع بها مع زيادة بطريق أولى، و العرف قاض بذلك. و في وجه للشافعية أنه لا يجوز للمخالفة [١]، و فيه منع.
و في بعض حواشي شيخنا الشهيد ما حاصله: أن الزيادة ليست من جنس الثمن المعيّن، و هي في مقابل بعض العبد، فهي في قوة بيع بعضه بثوب، و معلوم مخالفته، فاحتمل أن يصح البيع فيما قابل المائة، و يقف فيما قابل الثوب على الإجازة، كما لو أذن له ببيعه بمائة فباع بعضه بها. و نقل عن التحرير إشكالا في المسألة [٢]، و لم أظفر به.
و لقائل أن يقول: ما ذكره مدفوع باستفادة الاذن في ذلك بطريق أولى، و مقابلة مجموع الثمن بمجموع المبيع و إن تضمن مقابلة الأجزاء بالأجزاء، إلّا أنه لا يلزم أن يكون بعض العبد مبيعا بثوب، و المخالفة الممنوع منها تتحقّق بذلك لا بالبيع بالمائة و الزيادة، فظهر الفرق بين هذه و بين ما إذا باع البعض بالثمن المعيّن، فإن البعض الآخر لا يجوز بيعه بثوب مثلا.
قوله: (و كل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي).
[٢] يقع موقوفا على الإجازة لأن الوكيل أجنبي بالنسبة إلى ذلك التصرف.
قوله: (و إذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل و ينتقل
[١] المجموع ١٤: ١٤٠.
[٢] التحرير ١: ٣٣٨.