جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٤ - الأول العقد
و هو عقد قابل للشروط الصحيحة (١) مثل أن لا يسافر بالمال، أو لا يشتري إلّا من رجل بعينه، أو قماشا معيّنا و إن عز وجوده كالياقوت الأحمر، أو لا يبيع إلّا على رجل معيّن. (٢)
و لو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد مثل أن يشترط ضمان المال، أو سهما من الخسران، أو لزوم المضاربة، أو ألّا يبيع إلّا
نعم قال في التذكرة: لا بدّ من القبول على التواصل المعتبر في سائر العقود.
و فيه نظر، لأنّ ذلك معتبر في العقود اللازمة خاصة دون الجائزة من الطرفين، و سيأتي التصريح بذلك في الوكالة ان شاء اللّه تعالى.
و اعلم: أنّه يشترط لصحة العقد التنجيز، فلو علّقه بشرط كدخول الدار، أو صفة كطلوع الشمس لم يصح، و به صرّح في التذكرة [١]، لانتفاء الجزم المعتبر في العقود.
قوله: (و هو: عقد قابل للشروط الصحيحة).
[١] لا مزية لهذا العقد في ذلك، بل كل عقد قابل لذلك.
قوله: (و إن عزّ وجوده كالياقوت الأحمر، أو لا يبيع إلّا على رجل معين).
[٢] خلافا للشافعي [٢] و مالك [٣]، و وجه الصحة: عموم الدلائل، و التضييق غير مانع كالوكالة.
قوله: (و لو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد، مثل: أن يشترط ضمان المال، أو سهما من الخسران، أو لزوم المضاربة، أو ألّا يبيع إلّا
[١] التذكرة ٢: ٢٢٩.
[٢] المجموع ١٤: ٣٧٩.
[٣] المدونة الكبرى ٥: ١٢٠.