جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٨ - الأول إن يكون مملوكا للموكل
و كذا لو وكّل المسلم ذميا في شراء خمر أو بيعه أو المحرم محلا في ابتياع صيد أو عقد نكاح، (١) أو الكافر مسلما في شراء مسلم أو مصحف.
و لا يشترط استقرار الملك، فلو وكل في شراء من ينعتق عليه صح. (٢)
و لو قال: اشتر لي من مالك كر طعام لم تصح، (٣) لأنه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره.
قوله: (و كذا لو وكل المسلم ذميا في شراء خمر أو بيعه، أو المحرم محلا في ابتياع صيد أو عقد نكاح).
[١] ربما يورد على العبارة: أن هذا قد سبق ذكره فتكون إعادته تكرارا.
و أجيب عنه بأن المقتضي لذكره فيما مضى مخالف للمقتضي هنا، لأنّه ذكر هناك باعتبار حال الموكل و حال الوكيل، و هنا باعتبار حال الموكل فيه. و اختلاف الاعتبار كاف في الاختلاف على سبيل الجملة.
قوله: (و لا يشترط استقرار الملك، فلو وكل في شراء من ينعتق عليه صح).
[٢] لأن الموكل فيه هو الشراء و استقرار الملك و عدمه لا دخل له فيه.
قوله: (و لو قال: اشتر لي من مالك كر طعام لم يصح).
[٣] لأنه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره، و ذلك لأن المعاوضة تقتضي انتقال كل واحد من العوضين الى مالك العوض الآخر.
و هذا كما لو قال الراهن للمرتهن: بع الرهن لنفسك، فإنه لا يصح ذلك، إذ لا يتصور بيعه لنفسه. و كذا لو قال: بعه لي و اقبضه لنفسك، فان القبض لا يصح لمثل ما قلناه.
و لم ينظروا إلى دلالة القرائن هاهنا كما نظروا إليها في استفادة جواز التوكيل للوكيل بترفعه عما و كلّ فيه، و نحو ذلك تمسكا بظاهر اللفظ هنا، و تحكيما للعادة الجارية