جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٢ - ب أن يختلفا في صفة التوكيل
و لو ادعى الإذن في البيع بألف، فقال: إنما أذنت بألفين حلف الموكل ثم يستعيد العين، و مع التلف المثل أو القيمة على من شاء، فإن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدقه، و إن رجع على الوكيل رجع الوكيل عليه بأقل الأمرين من ثمنه و ما اغترمه. (١)
تلفها: إن رجع على البائع ينبغي أن يرجع على الوكيل بأكثر الأمرين، و إن رجع على الوكيل رجع بعد الحلول بأقل الأمرين إن رجع إلى تصديق الموكل، و إلّا فبالثمن، و حكم الزيادة على القيمة في يده ما سبق في الأول.
قوله: (و لو ادعى الاذن في البيع بألف فقال: إنما أذنت بألفين حلف الموكل ثم استعيد العين، و مع التلف المثل أو القيمة على من شاء، فإن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدّقه، و إن رجع على الوكيل رجع الوكيل عليه بأقل الأمرين من ثمنه و ما اغترمه).
[١] الحكم في هذه كالحكم في المسألة السابقة بغير تفاوت، و قول المصنف: (حلف الموكل ثم استعيد العين.) إنما يستقيم بعد ثبوت أصل التوكيل مع حلفه على نفي ما يدعيه الوكيل.
(و اعلم أن إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون قد ادعى حصول الرد أو التلف قبل الجحود أو بعده، و قد حكي عن أكثر الشافعية سماع بينته لو ادعى الرد بعد الجحود، بان غايته أن يكون بالجحود عاصيا، فإذا رجع إلى الاعتراف، أو قامت عليه البينة فادعى الرد بعد الجحود لم يكن مكذبا.
و اختار المصنف هذا الفرق في الإرشاد، و قرّب في التحرير عدم القبول من غير تفصيل. و الذي سبق في عبارة هذا الكتاب في الضمان من الوكالة يدل بمفهومه على صحة هذا التفصيل، و القول به لا يخلو من قوة، لأن التنافي بين الكلامين السابقين، أما اللاحق فلا، و إلّا لزم أنه لو اعترف بالقبض ثم ادعى تجدد التلف لا