جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٠ - ب أن يختلفا في صفة التوكيل
..........
على المشتري، لحصول الهلاك في يده.
نعم يرجع بالثمن الذي دفعه مع بقائه، لفساد البيع، و إن صدّق الوكيل قدّم قول الموكل بيمينه، لأنه منكر، فإذا حلف أخذ العين، و مع تلفها رجع بالقيمة على من شاء منهما.
فإن رجع على المشتري رجع على الوكيل بالثمن، إذ لا حق له فيه، و إن رجع على الوكيل قبل الأجل رجع به بعد الحلول على المشتري لا قبله، و حكم زيادته على القيمة لو كانت ما تقدم. و إن نكل حلف المشتري لتصديقه الوكيل و بقيت له، ثم تكون الخصومة بين الوكيل و الموكل، فان حلف الوكيل اندفع عنه الغرم، و إلّا فلا.
إذا عرفت ذلك فأرجع إلى عبارة الكتاب، و أعلم أن قول المصنف: (قدم قول الموكل مع يمينه). إنما هو بالنسبة إلى الوكيل، أما بالنسبة إلى المشتري فإنما يقدّم قوله إذا اعترف المشتري بالوكالة، أو يثبت ذلك بالبينة كما سبق أول البحث.
و قوله: (فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع على الوكيل بما أخذ منه من الثمن) إنما يستقيم إذا ثبت أصل التوكيل، و حلف الموكل على نفي ما يدعيه الوكيل، إلّا أنه إذا رجع الموكل بالقيمة على المشتري رجع على الوكيل بأكثر الأمرين من القيمة و الثمن إذا كان جاهلا بالمخالفة.
أما إذا كان الثمن أكثر فظاهر، لفساد البيع، و أما إذا كانت القيمة أكثر، فلأن المغرور يرجع على من غرّه مع احتمال عدم الرجوع بالزيادة، لأن التلف في يده و قد قبض العين مضمونة، و قد سبق في البيع أن في الرجوع بالزيادة إشكال.
و قوله: (و ان رجع على الوكيل لم يكن للوكيل ان يرجع في الحال بل عند الأجل بأقل الأمرين) إنما يستقيم إذا لم تثبت الوكالة بالنسبة إلى المشتري، لكن نكل الموكل عن اليمين على عدم الاذن في النسيئة، فحلف المشتري ثم رجع الوكيل إلى تصديق الموكل، و بدون ذلك يرجع بالثمن كله، و يسلم الزيادة إلى الحاكم أو