جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤١ - المطلب الثاني في الأحكام
و للثانية خمسة أو لكل واحد، و يحتمل البطلان على الأول، لإمكان سبق تسعة، فيكون لكل من السابقين درهم و تسع و للمصلي خمسة. (١)
و لو قال لاثنين: أيكما سبق فله عشرة، و أيكما صلى فله عشرة لم يصح، (٢) و لو قال: و من صلى فله خمسة صح. (٣)
قوله: (و للثانية خمسة، أو لكل واحد، و يحتمل البطلان على الأول، لإمكان سبق تسعة فيكون لكل واحد من السابقين درهم و تسع و للمصلي خمسة).
[١] أي: و للخمسة الثانية- أي المصلي- خمسة على ما اختاره المصنف أو لكل منهم على الاحتمال.
و هنا احتمال ثالث و هو بطلان هذا البذل من الباذل حال البذل، لأن العوض الأدون إذا جعل للأسبق و الآخر لغيره لم يكن السبق مطلوبا للمتسابقين فيفوت مقصود المسابقة، و هو هنا كذلك، لأن كل واحد منهم يجوّز تعدد السابقين و اتحاد المصلي المقتضي لكون نصيب السابق بقدر المصلي أو أدون فيقل جده و حرصه في اجهاد نفسه و فرسه، و غرض المسابقة الحث على السبق بالتفضيل في الجعل على جميع الأحوال الممكنة، و هذا إنما هو على ما اختاره المصنف من اقتسام المتسابقين العشرة، أما على ما اخترناه من أن لكل واحد عشرة فلا مانع من الصحة.
قوله: (و لو قال لاثنين: أيكما سبق فله عشرة، و أيكما صلى فله عشرة لم يصح).
[٢] لمنافاته مقصود المسابقة كما أشرنا إليه سابقا.
قوله: (و لو قال: و من صلى فله خمسة صح).
[٣] هذا خلاف ما ذكره من الإشكال في جواز جعل قسط للفسكل، لأنه إذا كان المتسابقان اثنين كان المتأخر بمنزلة الفسكل، فيكون رجوعا عن الإشكال الى