جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
و إن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين، لأنه قد أخذ نصف المال فيسقط نصف الخسران، و إن أخذ خمسين بقي أربعة و أربعون و أربعة أتساع. (١)
و كذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال و الربح، فلو كان المال مائة و ربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة و ثمانين
قوله: (و إن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين، لأنه أخذ نصف المال فسقط نصف الخسران، و إن أخذ خمسين بقي أربعة و أربعون و أربعة أتساع).
[١] أي: و إن أخذ المالك في الصورة السابقة نصف التسعين الباقية بعد خسارة العشرة بقي المال خمسين، منها خمسة و أربعون موجودة و يتبعها نصف الخسران و هو خمسة، فيجبر من الربح، و يتبع النصف المأخوذ نصف الخسران أيضا فيسقط.
و إن كان ما أخذه خمسين بقي رأس المال أربعة و أربعين و أربعة أتساع دينار، منها أربعون موجودة، و لكل دينار من الخسران تسع و ذلك أربعة و أربعة أتساع، فيجبر من الربح و تسقط خمسة و خمسة أتساع، و على هذا القياس.
و الضابط أن ينسب المأخوذ إلى الباقي، و يأخذ للمأخوذ من الخسران بمثل تلك النسبة، لأن نسبة حقه من الخسران إلى حق الباقين فيه كنسبته إلى الباقي، أو يسقط من أصل رأس المال بمثل تلك النسبة و يبقى الباقي رأس المال.
ففي المثال الأول إذا نسبت العشرة المأخوذة إلى الباقي بعد الخسران- و هو تسعون- كانت تسعا، فيصيب العشرة من الخسران تسع الخسران- و هو دينار و تسع دينار- أو يسقط من المائة تسعها- و هو أحد عشر دينارا و تسعا- فالباقي رأس المال، و على هذا.
قوله: (و كذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال و الربح، فلو كان المال مائة و ربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة و ثمانين