جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
ليس له ضمه. (١) و لو خسر العامل فدفع الباقي ناضا ثم أعاده المالك اليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأول، لاختلاف العقدين. (٢)
و هل يقوم الحساب مقام القبض؟ الأقرب أنه ليس كذلك. (٣)
ليس له ضمه).
[١] وجه القرب أن ذلك تصرف غير مأذون فيه، لأن كلّا من المالين تعلّق به عقد بخصوصه، فاقتضيا أن يكون كل منهما قراضا مستقلا، و ربما تعلّق غرض المالك بعدم خلط أحد المالين بالآخر فلا يجوز الخلط.
و يحتمل ضعيفا الجواز، لاتحاد المالك، و جوّزه بعض العامة مع عدم التصرف في الأول [١]، و ليس بشيء، بل الأصح المنع فيضمن بالخلط.
و اعلم أنه ليس المراد بالضم هنا اشتراكهما في الحكم، بحيث يجبر ربح أحدهما خسران الآخر، لأن المالك لو فسخ المضاربة في ذي الربح لم يكن للعامل جبر خسران الآخر بربحه ليستحق الحصة من الربح المتجدد خصوصا مع اختلاف الحصة فيهما. و لا للمالك ذلك، لأن فيه حرمان العامل من هذا الربح قطعا فلا يكون المقصود من جواز الضم و عدمه إلّا الضمان و عدمه خاصة.
قوله: (و لو خسر العامل فدفع الباقي ناضا، ثم أعاده المالك اليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأول، لاختلاف العقدين).
[٢] لأن الثاني وقع بعد فسخ الأول، لأن الفرض إن دفعه إياه ناضا كان على قصد فسخ القراض، و هذا القدر كاف في الفسخ، فإذا عقد ثانيا استؤنف الحكم.
قوله: (و هل يقوم الحساب مقام القبض؟ الأقرب انه ليس كذلك).
[٣] وجه القرب: استصحاب حكم العقد إلى أن يحصل الرافع له، و الحساب لا دلالة له على رفعه بشيء من الدلالات. و يحتمل ضعيفا مساواته القبض في ذلك، لإفادة تعيين حق كل من العامل و المالك.
[١] قاله إسحاق، انظر: المغني لابن قدامة ٥: ١٧٥، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة ٥: ١٦٨.