جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٨ - د تقدير الخطر
و لو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال، و لو استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز. (١)
[د: تقدير الخطر]
د: تقدير الخطر، و يصح أن يكون دينا أو عينا، حالا و مؤجلا، (٢)
ظاهر، لأنه في معني الإجارة.
قوله: (و لو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال، و لو استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز).
[١] أي: لو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان مع قطع النظر عن السبق عند الغاية، و ذلك من غير تعيين للوسط على ما ترشد إليه عبارة التذكرة، و هي هذه:
و لو عيّنا غاية و شرطا أن السبق إن اتفق في وسط الميدان كفى و كان السابق فائزا فالأقرب المنع [١].
لأنّا لو اعتبرنا السبق خلال الميدان لاعتبرنا السبق بلا غاية معيّنة، فعلى هذا يكون منشأ الاشكال مما ذكر، و من أصالة الجواز، و عموم النصوص المتناولة لذلك.
و يمكن أن يكون المراد مع تعيين الوسط الذي يراد عنده السبق، و منشأ الإشكال حينئذ: من انه خلاف المنقول من فعل النبي صلى اللّه عليه و آله، و لأن ذلك يقتضي خروج الغاية عن كونها غاية، و من أصالة الجواز. و الأصح العدم، لأن شرعية ذلك على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على مورد النص.
قوله: (الرابع: تقدير الخطر، و يصح أن يكون عينا أو دينا، حالا و مؤجلا).
[٢] لا ريب أن المال غير شرط في عقد المسابقة، لكن لو شرط وجب تعيينه، حذرا من تطرق الجهالة المفضية إلى التنازع.
و لا فرق بين كونه عينا أو دينا، و لا بين كون الدين حالا أو مؤجلا لكن
[١] التذكرة ٢: ٣٥٥.