جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧ - الفصل الثاني الأحكام
الآخر فيه و إن تعدد المشتري. (١)
شاركه الآخر فيه و إن تعدد المشتري).
[١] المشهور بين الأصحاب إنه إذا كان بين اثنين فصاعدا دين بسبب واحد إما عقد، أو ميراث، أو استهلاك، أو غيره، كذا ذكر المسألة في التذكرة [١].
و الذي في عبارة الكتاب أنه: (لو باع الشريكان سلعة صفقة) و ظاهره أنها من مال الشركة، و صرح بذلك في التحرير [٢]، و في المختلف كما هنا [٣]. و عبارة ابن إدريس في السرائر: إذا كان بينهما متاع فباعاه بثمن معلوم [٤]، و هي عبارة الشيخ [٥]. و الظاهر أنه لا تفاوت في الحكم، ففرض موضوع المسألة أعم، أولى و أنفع.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن لكل من الشريكين المطالبة للمشتري بحقه من الدين، فإذا استوفاه شاركه الآخر فيه، لأن كل جزء من الثمن مشترك بينهما، فكل ما حصل منه كان بينهما.
و فيه نظر، لأن الاشتراك الذي في الذمة لا يمنع من تعيين حق واحد في معين، و لمرسلة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام: عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما و منه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، و أحال كل واحد منهما بنصيبه من الغائب، فاقتضى أحدهما و لم يقتض الآخر قال:
«ما اقتضى أحدهما فهو بينهما، و ما يذهب بماله» [٦]. و مثلها رواية معاوية بن
[١] التذكرة ٢: ٢٢٨.
[٢] التحرير ١: ٢٧٤.
[٣] المختلف: ٤٧٩.
[٤] السرائر: ٢٥٤.
[٥] الخلاف ٢: ٨٤ مسألة ١٥ كتاب الشركة.
[٦] التهذيب ٧: ١٨٥ حديث ٨١٨.