جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٩ - المطلب الثاني ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك
[المطلب الثاني: ليس للعامل أن يسافر إلّا بإذن المالك]
المطلب الثاني: ليس للعامل أن يسافر إلّا بإذن المالك، فإن فعل بدون اذن ضمن و تنفذ تصرفاته و يستحق الربح. (١)
و لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها، أو بابتياع شيء معيّن فابتاع غيره ضمن، و لو ربح حينئذ فالربح بينهما على الشرط. (٢)
هذا، و قوله: (و لم يسر على إشكال) من المتوقفين.
قوله: (ليس للعامل أن يسافر إلّا بإذن المالك، فإن فعل بدون إذن ضمن، و تنفذ تصرفاته، و يستحق الربح).
[١] أمّا عدم جواز السفر بدون الإذن فهو مذهب علمائنا، لأنّ فيه تغريرا بالمال، و لأنّه لا يتبادر من إطلاق العقد و لا يتفاهم منه ليكون شاملا له، و للروايات الصريحة في ذلك عن أهل البيت عليهم السلام: مثل رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام [١]، و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام [٢]، و قد تضمنت نفوذ التصرفات و استحقاق الحصة من الربح مع الضمان لو خالف.
و أيضا فإنّه لا منافاة بين المنع من السفر و نفوذ البيع، فإنّه مأذون في التجارة من حيث هي تجارة و إن منع من السفر باعتبار التغرير فإنّ المنع من أحد المتقارنين لا يقتضي بمجرده المنع من الآخر، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الطريق مخوفا أو لا.
قوله: (و لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر الى غيرها، أو بابتياع شيء معين فابتاع غيره ضمن، و لو ربح حينئذ فالربح على الشرط).
[٢] أمّا الضمان فلا بحث فيه، للمخالفة، و مع ذلك فإذا سافر الى غير الجهة المأمور بها، و كان المتاع الذي يريد بيعه مثلا انقص قيمة من الجهة الأخرى بما لا
[١] الكافي ٥: ٢٤٠ حديث ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٤٠ حديث ٢، التهذيب ٧: ١٨٩ حديث ٨٣٦.