جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٠ - المطلب الثاني ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك
و لو سوّغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوّف، فإن فعل ضمن. (١)
يتغابن به في العادة لا يجوز البيع، فإن فعل لم يكن نافذا إلّا مع الإجازة، صرّح بذلك في التذكرة [١]، و حيث يصحّ فالثمن مضمون عليه.
و أمّا نفوذ البيع و استحقاق الحصة من الربح إذا أمره بابتياع شيء معين فخالف فلظاهر صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام: في الرجل يعطي الرجل مضاربة فيخالف ما شرط عليه و الربح بينهما [٢]. و في صحيحة أخرى مرسلة عن رجل عن الصادق عليه السلام: في رجل دفع الى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة، فذهب فاشترى غير الذي أمره، قال: «هو ضامن، و الربح بينهما على ما شرط» [٣] و هذه نص في الباب.
و هنا إشكال هو: إنّ الشراء الواقع حينئذ غير مأذون فيه، فيجب أن يكون فضوليا يقف على الإجازة، و لا يستحق به العامل أجرة لتبرعه به. لكن لا سبيل الى ردّ الرواية الصحيحة [٤] المعتضدة بعمل الأصحاب.
قوله: (و لو سوغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف، فإن فعل ضمن).
[١] هذا إذا أطلق له الإذن، و لو سوغ له سلوك المخوف، فعدم الجواز بحاله للتغرير بنفسه.
و لو لم يخف على نفسه و لا ماله فهل يحرم عليه إذا خاف على مال المضاربة؟
يحتمل ذلك، للنهي عن إضاعة المال، و يحتمل العدم، لأنّ الإضاعة غير متيقنة، و على
[١] التذكرة ٢: ٢٤١.
[٢] الكافي ٥: ٢٤٠ حديث ١.
[٣] التهذيب ٧: ١٩٣ حديث ٨٥٣.
[٤] في «ه»: الصريحة.