جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٤ - الثالث أن يكون معلوما نوعا ما من العلم لينتفي عظم الغرر
و لو قال: وكلتك بما اليّ من تطليق زوجاتي، و عتق عبيدي، و بيع أملاكي جاز. (١)
و لو قال: بما اليّ من كل قليل و كثير فإشكال. (٢)
و لو قال: بع مالي كله و اقض ديوني كلها جاز، و كذا بع ما شئت من مالي و اقبض ما شئت من ديوني. (٣)
قوله: (و لو قال: وكلتك بما اليّ من تطليق زوجاتي، و عتق عبيدي، و بيع أملاكي جاز).
[١] لاندفاع الغرر بالتفصيل.
قوله: (و لو قال: بما إليّ من كل قليل و كثير فإشكال).
[٢] منشأ الاشكال معلوم مما سبق و هو الغرر، و اندفاعه بالتقييد بالمصلحة، و الفرق بين هذه و بين ما تقدم من قوله: (وكلتك على كل قليل و كثير) لم يجز إضافته هنا- القليل و الكثير- إلى نفسه و إطلاقه هناك، و في الفرق تردد.
قوله: (و لو قال: بع مالي كله و اقض ديوني كلها جاز، و كذا: بع ما شئت من مالي و اقبض ما شئت من ديوني).
[٣] لا فرق في الجواز بين أن يكون ماله، و ديونه معلومة في وقت التوكيل أو لا، للتقييد بالمصلحة، و منع بعض الشافعية صحة التوكيل في بيع ماله، للجهالة [١]، و يجيء على قول الشيخ في المبسوط عدم الصحة [٢].
و لو قال: وكلتك في بيع شيء من مالي، أو في بيع طائفة منه، أو قطعة منه، أو في قبض شيء من ديوني و لم يعيّن فالظاهر عدم الصحة وفاقا للتذكرة [٣]، لجهالة متعلق
[١] المجموع ١٤: ١٠٧.
[٢] المبسوط ٢: ٣٩١.
[٣] التذكرة ٢: ١١٩.