جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٧ - الثاني المتعاقدان
[الثاني: المتعاقدان]
الثاني: المتعاقدان، و يشترط فيهما: البلوغ، و العقل، و جواز التصرف. (١)
و يجوز تعددهما، و اتحادهما، و تعدد أحدهما خاصة، (٢) و أن يكون الدافع رب المال أو من أذن له، (٣)
الفسخ هنا بعد العمل- إذا لم يحصل الوفاء بالشرط- يكون للعامل، لأنّه إنّما رضي بالحصة القليلة مع هذا الشرط.
قوله: (الثاني: المتعاقدان، و يشترط فيهما: البلوغ، و العقل، و جواز التصرف).
[١] احترز به عن السفيه و المفلس و العبد.
قوله: (و يجوز تعدّدهما، و اتحادهما، و تعدّد أحدهما خاصة).
[٢] المراد: تعدّد المالك و العامل، ف (تعدّد أحدهما) هو: تعدّد المالك أو العامل.
فإذا تعدّد العامل اشتراط تعيين الحصة لكل منهما، و لا يجب تفصيلها، بل يجوز أن يجعل النصف لهما، فيحكم بالنصف لهما معا بالسوية، لاقتضاء الإطلاق ذلك، و أصالة عدم التفصيل، و به صرّح في التذكرة [١]، و ان فاوت بينهما صحّ عندنا، و اشترط التعيين قطعا.
و إن تعدّد المالك، فإن استويا في الحصة للعامل، صحّ و لم يشترط قدر ما لكلّ منهما. و إن تفاوتا، وجب تعيين الحصة من كلّ منهما، و معرفة قدر ما لكلّ واحد منهما، للجهالة بدونه.
قوله: (و أن يكون الدافع ربّ المال أو من أذن له).
[٣] لأنّ غيرهما ممنوع من التصرف، و هذا العقد قابل للاستنابة، فجاز التوكيل فيه.
[١] التذكرة ٢: ٢٣٠.