جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٥ - الثالث الوكيل
[الثالث: الوكيل]
الثالث: الوكيل: و يشترط فيه البلوغ و العقل، فلا تصح وكالة الصبي (١) و لا المجنون.
و الأقرب جواز
الموكل حق الموكل فيتوقف رفعه على الإذن من الموكل [١].
و يضعّف بأنه و إن كان حقا للموكل بالتبعية لأصل التوكيل، لكن لكونه فرعا عن الوكيل يجب أن يكون رفعه منوطا به. و لا يخفى أن للموكل عزله، لأن له رفع الأصل فالفرع أولى.
الثالث: أن يطلق بأن يأذن له في التوكيل، و فيه وجهان: أحدهما أنه وكيل عن الوكيل، لأن الغرض من ذلك تسهيل الأمر عليه، و أصحهما- و هو ظاهر اختياره في الكتاب- أنه وكيل عن الموكل، لان التوكيل تصرف يتولاه بإذن الموكل فيقع عن الموكل.
و لأن المتبادر من الاذن في التوكيل كونه عن الموكل، حيث أن الحق بالأصالة له فالنيابة عنه، و يجيء وجه ثالث و هو التردد بين الأمرين، لانتفاء المرجح، و لا يخفى أن الثاني أقرب.
قوله: (و يشترط فيه البلوغ و العقل، فلا تصح وكالة الصبي).
[١] لأنه لا يملك التصرف، سواء كان مميزا أم لا، بلغ عشرا أم لا و إن كان التصرف نحو الصدقة و الوصية في المعروف.
و يجيء على القول بتسويغ تصرفات ابن العشر و نحوه، في الصدقة و نحوها احتمال صحة كونه وكيلا عن غيره في ذلك، لصحة مباشرته له، نبه عليه في التذكرة [٢].
قوله: (و الأقرب جواز
[١] المجموع ١٤: ١٥٤.
[٢] التذكرة ٢: ١١٦.