جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧ - الأول الماهية
الجزء الثامن
[تتمة كتاب الإجارة]
تتمة كتاب الإجارة
[المقصد الرابع: في الشركة]
المقصد الرابع: في الشركة، و فيه فصلان:
[الأول: الماهية]
الأول: الماهية، و هي اجتماع حقوق الملّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع، (١)
قوله: (المقصد الرابع: في الشركة: و فيه فصلان: الأول:
الماهية، و هي اجتماع حقوق الملّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع).
[١] الشركة، بكسر الشين و إسكان الراء، و فتحها و كسر الراء: هي ما ذكره المصنف، و لا ريب أن المراد بالواحد: هو الواحد بالشخص، فإن ذلك هو المتبادر للإفهام، لا الواحد بالجنس و لا النوع و لا الصنف.
فلا يكون ذكر الشياع لإخراج اجتماع الحقوق في الجنس مثلا مع اختصاص كل بفرد، بل لإخراج اجتماع الحقوق في الشيء الواحد بالشخص على البدل، كاجتماع حقوق أرباب الزكاة و الخمس، و المجتمعين على معدن أو مباح، و نحو ذلك يتعذر فيه الاجتماع فإن ذلك اجتماع لكن لا على سبيل الشياع.
كذا في حواشي شيخنا الشهيد، قال: فإن قيل تخرج هذه بقوله:
(الملّاك)، قلنا: الملك المراد به الاستحقاق، حذرا من المجاز و الاشتراك و هو حاصل في الكل.
و فيما قاله نظر، لأن موضوع لفظ الملك أخص من موصوع لفظ الاستحقاق مطلقا، لثبوت ذلك في كلامهم، و لا مجاز و لا اشتراك، فيكون اجتماع الحقوق المذكورة خارجا بقوله: (الملّاك)، بل الصواب أن يقال:
إن قيد (الشياع) لإخراج اجتماع حقوق الملّاك في الشيء الواحد لا كذلك، كما لو كان خشب البيت لمالك، و باقي آلات بنائه لآخر، و أرضه لثالث فإنه