جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩ - الأول الماهية
و المحل إما عين، أو منفعة، أو حق. (١)
و سبب الشركة قد يكون إرثا، أو عقدا، أو مزجا، (٢) أو حيازة (٣) بأن يقلعا شجرة، أو يغرفا ماء دفعة بآنية.
و كيف كان فالمقصود الأصلي للفقهاء هو الثاني، فإن باعتباره تنتظم الشركة في قسم العقود، و يرتبط البحث عنها بالبحث عما قبلها و ما بعدها، و تجري عليها أحكام الفساد و الصحة، فكان حقه أن يعرفها في أول الباب بهذا المعنى، لتكون الأبواب على وتيرة واحدة.
و الأحسن ما يقال في تعريفها: أنها عقد ثمرته جواز تصرف الملّاك للشيء الواحد على سبيل الشياع، و لا يدخل فيه المستحقون للإرث و نحوهم.
قوله: (و المحل إمّا عين، أو منفعة، أو حق).
[١] هذه أقسام متعلق الشركة، و هو ظاهر. و الاشتراك في المنفعة بالإجارة، و الحبس، و الإرث، و نحو ذلك.
قال المصنف في التحرير: و الوقف [١]، و هو غير ظاهر، لأنه إن كان على معيّن فالاشتراك في الأصل، أو غيرهم فلا اشتراك. و أراد بالحق ما سوى العين و المنفعة كالقصاص.
قوله: (و سبب الشركة قد يكون إرثا، أو عقدا، أو مزجا).
[٢] الإرث يجري في الأقسام الثلاثة، و كذا العقد كما في الخيار، و أما المزج فلا يكون إلا في الأعيان.
قوله: (أو حيازة.).
[٣] من الحيازة أن يشتركا في نصب حيالة الصيد، أو رمي السهم المثبت
[١] التحرير ١: ٢٧٢.