جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
و يملك بالظهور لا بالإنضاض على رأي ملكا غير مستقر، (١)
من الأحكام كالمزارعة و المساقاة، و لا وجه للمنع هنا مع ورود النص.
قوله: (و يملك بالظهور لا بالإنضاض على رأي ملكا غير مستقر).
[١] بناء على أن العامل يملك الحصة من الربح. قد اختلف الفقهاء في وقت ملكه إيّاها على أقوال، أصحها انّه يملكها من حين ظهور الربح، و يدل عليه وجوه منها: إن سبب الاستحقاق هو الشرط الواقع في العقد، فيجب أن يثبت مقتضاه حين وجود الربح، لوجوب الوفاء به متى أمكن. و منها انه لو لم يملك بالظهور لم يكن له المطالبة بالقسمة لأنّها فرع الملك، و التالي باطل اتفاقا.
فإن قيل: المطالبة بالقسمة لعلاقة استحقاق التملك بها، كما إذا طلب البيع لرجاء حصول الربح بوجود من يشتري بزيادة عن القيمة.
قلنا: فلا تكون قسمة حقيقية، لأنّها تميّز المالين، و ظاهر إطلاقهم أنها قسمة حقيقية.
و منها صحيحة محمد بن قيس عن الصادق عليه السلام يعتق نصيب العامل من أبيه مع ظهور الزيادة [١]، و لو لم يملك امتنع العتق.
و منها إطلاق الأخبار بكون الربح بين المالك و العامل [٢]، و هي كما تتناول ما بعد القسمة كذا تتناول حال الظهور.
الثاني: انه يملك بالإنضاض لا قبله، لأنّ الربح قبله لا وجود له في الخارج، و إنما هو موهوم مقدّر الوجود، و المملوك لا بد أن يكون محقق الوجود، فيكون الظهور موجبا لاستحقاق الملك بعد التحقق، و لهذا يورث عنه و يضمن حصة من أتلفها، سواء
[١] الكافي ٥: ٢٤١ حديث ٨، الفقيه ٣: ١٤٤ حديث ٦٣٣، التهذيب ٧: ١٩٠ حديث ٨٤١.
[٢] انظر: الكافي ٥: ٢٤٠ حديث ١ و ٢، التهذيب ٧: ١٨٨ و ١٨٩ حديث ٨٢٩ و ٨٣٦، الاستبصار ٣: ١٢٦ حديث ٤٥٢.