جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦ - الفصل الثاني الأحكام
..........
أما العقد فما ذكره من بطلان الشرط صحيح، و أما صحة العقد فغير ظاهرة، إذا لم يقع التراضي بالتصرف الذي هو مقصود الشركة إلّا على ذلك الشرط الفاسد.
إذا عرفت ذلك فهنا فوائد:
الأولى: شرط المصنف لصحة هذا الشرط عملهما أو عمل أحدهما، فلو لم يعمل واحد منهما لم يحل تناول الزيادة، و لم أجد التصريح به في غير هذا الكتاب. و لعله نظر إلى أن مقتضى الشركة إنما يتحقق بالعمل، فحينئذ يثبت الشرط.
أما إذا نما المال المشترك بنفسه فإنه لهما على نسبة الاستحقاقين، و فيه نظر، لأن مقتضى عقد الشركة هو إباحة التصرف لا نفسه، فإن اقتضاء العقد استحقاق المشروط للحكم بصحته لم يتوقف على أمر آخر، و إلا لم يستحق بالعمل إذ ليس في مقابله و لا اقتضاه العقد.
الثانية: إذا انفرد أحدهما بالعمل، و شرط له في مقابله زيادة من الربح ففي الشركة شائبة المضاربة، و كذا إذا زاد في العمل من شرطت له الزيادة، لوجود معنى المضاربة.
الثالثة: على القول بالبطلان في الفرض المذكور يقسّم الربح بينهما على نسبة المالين، ثم يرجع العامل بأجرة مثل عمله في مال صاحبه، سواء عملا أو أحدهما، كذا ذكره الشيخ [١]، و في استحقاق الأجرة بعمل دخل على أن يفعله بغير عوض نظر.
أما العمل الذي شرط لصاحبه الزيادة فإنه يستحق الأجرة بالشرط مع البطلان، و هو غير متحقق في محل النزاع، لأن الاشتراط جائز مع العمل،
[١] المبسوط ٢: ٣٤٩، و الخلاف ٢: ٨٣ مسألة ٩ كتاب الشركة.