جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٤ - الثاني الموكل
و إذا أذن الموكل في التوكيل فوكّل الوكيل آخر كان الثاني وكيلا للموكل، لا ينعزل بموت الأول و لا بعزله و لا يملك الأول عزله، و إن أذن له أن يوكل لنفسه جاز، و كان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته و عزله و موت الموكّل، و للأول عزله.
ذلك الغير إن كان بصفات الحكم فهو منصوب الإمام، و إلا فلا يتصور كونه قاضيا.
نعم، لو نصب الحاكم قيّما للأطفال، أو وكيلا للغائب و نحوه اعتبر فيه العدالة كما يعتبر في وكيل الوكيل، بل أولى، لأن ذلك بالاحتياط أحرى، و على ما نزلنا عليه العبارة فقوله: (وليّ) يجب قراءته بالتشديد.
قوله: (و إذا أذن الموكل في التوكيل فوكل الوكيل آخر كان الثاني وكيلا للموكل لا ينعزل بموت الأول و لا بعزله، و لا يملك الأول عزله، و إن أذن له أن يوكل لنفسه جاز و كان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته و عزله و موت الموكل و للأول عزله).
[١] إذا أذن الموكل للوكيل في التوكيل فلا يخلو إما أن يأذن له في التوكيل عن الموكل، أو عن الوكيل، أو يطلق فالأقسام ثلاثة:
الأول: أن يأذن له في التوكيل عن الموكل، فالثاني وكيل للموكل كما أن الأول وكيله فليس لأحدهما عزل الآخر.
و لا ينعزل أحدهما بموت الآخر و لا جنونه، و إنما ينعزل أحدهما بعزل الموكل أو خروجه عن أهلية التوكيل.
الثاني: أن يأذن له في التوكيل عن نفس الوكيل فإن الثاني وكيل للوكيل ينعزل بعزل الأول إياه، و بموته، و جنونه، و بانعزال الأول، لأنه وكيله و نائبه كما اقتضاه أصل الإذن، و هو أحد قولي الشافعية، و الآخر العدم، لأن التوكيل فيما يتعلق بحق