جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
خسرانه مختص به. (١) فإن نض الأول جاز ضم الثاني اليه، و إن لم يأذن في الضم فالأقرب أنه
خسرانه مختص به).
[١] تعليل عدم الجواز في الفرض الثاني- أعني: (قوله لاستقرار حكم الأول)، أي: لثبوت حكم كونه قراضا مستقلا على وجه الاستقرار بالتصرف الذي هو مقتضاه- هو وجه الفرق بين الفرضين.
و ليس بتام، لانتقاضه بما ذكره بقوله: (فإن نضّ الأول جاز ضم الثاني إليه)، لأن مقتضى التعليل أن لا يجوز هنا نظرا الى استقرار الحكم الأول بالتصرف، و كذا صنع في التذكرة [١]. و تحقيق المبحث أن هنا أمرين:
أحدهما: جواز الضم مع الاذن قبل التصرف، و وجهه أن كلّا من العقدين و إن اقتضى اختصاصه بحكمه كالبيعين، إلّا أن القراض لكونه جائزا يقبل رفع بعض الخصوصيات، لأن ذلك منوط بالتراضي، فإذا تراضيا على العقدين من حيث أنهما عقدان، ثم تراضيا على رفع تلك الخصوصية كان لهما ذلك، لأن لهما رفع العقد كله فالخصوصية أولى.
الثاني: الفرق بين ما إذا كان الاذن في الضم قبل التصرف أو بعده، و تحقيقه أن شرط رفع الخصوصية للعقدين كون المال بحيث يصلح لإنشاء عقد القراض عليه، فإذا كان عروضا كان مانع الصحة موجودا، فلا يعتد بالاذن الصادر حينئذ في تصيير العقدين عقدا واحدا، لوجود المانع، و من ثم لو نضّ فأذن جاز. و هل يعتد بالاذن السابق على الانضاض؟ يلوح من العبارة الاعتداد به و هو مشكل، كما لو عقد قبل صيرورة المال نقدا فإنه لا بد من إعادة العقد بعد ذلك. و في التذكرة قال: و لو كان المال الأول قد نضّ، و قال له المالك: ضم الثانية إليه جاز و كان قراضا واحدا [٢]، و لم يتعرض الى ما سوى ذلك نفيا و لا إثباتا.
قوله: (و إن لم يأذن في الضم فالأقرب أنه
[١] التذكرة ٢: ٢٤٩.
[٢] التذكرة ٢: ٢٤٩.