جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦ - الفصل الثاني الأحكام
من المشتري، فيحلف و يأخذ من المشتري نصف الثمن، و إن نكل أخذ المشتري منه النصف. (١)
و لو باع الشريكان سلعة صفقة، ثم استوفى أحدهما شيئا شاركه
يقبضه من المشتري، فيحلف و يأخذ من المشتري نصف الثمن، و إن نكل أخذ المشتري منه النصف).
[١] هذه من تتمة المسألة السابقة، فإن الخصومة بين المشتري و شريك البائع قد سبق ذكرها، و هذه من جملة أحكامها. و لكن عبارة المصنف توهم أنها مسألة مستأنفة بالاستقلال.
و تحقيقها: أن الخصومة التي بين الشريك و المشتري- لدعوى المشتري عليه القبض- لا تقبل شهادة البائع فيها للمشتري بإقباضه الشريك، و إن لم يكن شريكا له فيما قبضه على تقدير القبض، لأن الشهادة تجر نفعا إليه، باعتبار أنه إذا قبض نصيبه بعد ذلك يسلّم له و لا يشاركه فيه، بناء على استحقاق المشاركة إذا لم يثبت القبض، و هو الذي اختاره المصنف من الوجهين، و هو الأشهر بين الأصحاب.
و لو قلنا بأن الشريك يتمكن من قبض حقه من الثمن المشترك بانفراده قبلت شهادته، و لا تهمة حينئذ، فيحلف و يأخذ من المشتري نصف الثمن إن شاء، و إن شاء أخذ الحصة من البائع مما يقبضه على أنه نصيبه، و الباقي من المشتري على ما سبق.
و لا يخفى ما في هذه العبارة من السماجة. و إن نكل حلف المشتري اليمين المردودة، و طالبه بالنصف الذي هو مقدار نصيب البائع، لأنه لا ولاية له عليه.
قوله: (و لو باع الشريكان سلعة صفقة، ثم استوفى أحدهما شيئا