جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨١ - الثالث أن يكون معلوما
النصف، (١) أو على أن لك النصف و إن سكت عن حصته. (٢)
أما لو قال: على أن لي النصف و سكت عن حصة العامل بطل على إشكال. (٣)
و لو قال: على أن لك الثلث و لي النصف و سكت عن السدس
النصف).
[١] أي: هو تنصيف فيصحّ. و فيه نظر، لأنّ الشرط يحتمل كونه للمالك، فيكون العامل مسكوتا عن نصيبه، و الأصح فيه البطلان على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و تخيّل أنّ المحتاج إلى الاشتراط هو حق العامل،- فيحمل الإطلاق عليه- ضعيف، لأنّ الاحتياج إلى تعيينه لا يكفي في كون المذكور مختصا به، إذ استدعاء المقام لا دلالة [له] [١] على قصد المتعاقدين.
قوله: (أو على أنّ لك النصف و إن سكت عن حصته).
[٢] أي: عن حصة نفسه، إذ العاقد هو المالك، و الربح كلّه حق له، فإذا شرط بعضه للعامل، بقي الباقي له بحكم الأصل كما سبق.
قوله: (أمّا لو قال: على أنّ لي النصف و سكت عن حصة العامل.
بطل على إشكال).
[٣] ينشأ: من فهم أنّ المسكوت عنه للعامل، نظرا إلى العرف، و تخصيص استحقاقه النصف بالذكر.
و من ضعف دلالة المفهوم، و منع استقرار العرف على ذلك، و لا يكفي لثبوت الشرط أمثال هذه التوهمات، و الأصحّ البطلان.
قوله: (و لو قال: على انّ لك الثلث و لي النصف و سكت عن السدس،
[١] ما بين المعقوفين لم يرد في نسختي «ك» و «ه» و أثبتناه من الحجري لاقتضاء السياق له.