جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٤ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
و كذا لو اشترى من له عليه مال. (١)
الأول قول الشيخ في المبسوط [١]، و وجهه ما أشار إليه من حصول ضرر المالكة به، فيكون ذلك دليل عدم الرضى فيقع العقد باطلا. و هذا الاحتمال قائم و إن قلنا: إن الفضولي يقع موقوفا، كما يفيده دليله و إن كان ضعيفا.
و وجه الثاني: انه شراء غير مأذون فيه فيقع موقوفا لكونه فضوليا، لكن قول الشارح الفاضل: إن هذا قول كل من قال بصحة عقد الفضولي موقوفا على الإجازة [٢] غير ظاهر لما نبهنا عليه، و لأنه خلاف المتبادر من العبارة.
و وجه الثالث: أن المقصود بالشراء للقراض حاصل في هذا العبد، فيكون إطلاق العقد متناولا للإذن في شرائه فيقع صحيحا غير موقوف على الإجازة، و هو المراد بقول المصنف: (و قيل مطلقا)، أي: و قيل يصح مطلقا، أي: غير مقيّد بالإجازة.
قال الشارح السيد: و هذا القول لم نقف عليه في كتب أصحابنا، و إنما نقله المصنف و ابن سعيد [٣].
إذا تقرر هذا: فعلى القول الأول الحكم ظاهر، و على الثاني لا ضمان على العامل لو أجازت المالكة البيع لما يفوت من المهر و النفقة، لأن ذلك باختيارها، أما على الثالث فيضمن إذا كان عالما، لأن التفويت جاء من قبله، و الأصح هو الثاني.
قوله: (و كذا لو اشترى من له عليه مال).
[١] أي: و كذا يجيء ما سبق لو اشترى عامل القراض عبدا لمالك مال القراض عليه مال فيحتمل بطلان الشراء من رأس، لتضرر المالك بسقوط ماله بدخوله في ملكه، لامتناع أن يثبت له على عبده مال.
و يحتمل وقوعه موقوفا إذ لا يقصر عن الفضولي، و يحتمل صحته و نفوذه
[١] المبسوط ٣: ١٧٦.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٣١٦.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ١٤٢.