جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٥ - الأول في مقتضيات التوكيل
و لو استمهله البائع حتى يحضر الموكل لم تلزم إجابته، (١) فإن ادعى رضى الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم. (٢)
و لو ردّه فحضر الموكل و ادعى الرضى و صدّقه البائع بطل الرد إن
فرضي المالك قبله. و لا خفاء في أن هذا مستغنى عنه، لأن ثبوت الرد للوكيل إنما هو لشمول وكالته إياه، فإذا ملك الموكل منعه مما دل عليه صريح التوكيل فغيره أولى.
و لا سبيل إلى أن يراد رضى المالك بعد فسخ الوكيل، لان فعله ماض عليه إذا لم يخالف المصلحة، و كأنه أراد التنبيه على الفرق في هذا الحكم بين الوكيل و عامل المضاربة، فإن رضى المالك بالمعيب لا يمنع العامل من الرد، لأن له حقا في العين فلا يسقط برضى غيره.
قوله: (و لو استمهله البائع حتى يحضر الموكل لم تلزم إجابته).
[١] حيث ثبت للوكيل الرد بالعيب لو استمهله البائع في الرد حتى يحضر الموكل فربما رضي بالعيب لم تلزم اجابته، لثبوت حق الرد و لا دليل على سقوطه، و لأنه لا يأمن فوات الرد بهرب البائع، و فوات الثمن بتلفه.
و يشكل بما إذا اقتضت المصلحة ذلك، أو كانت غبطة الموكل في عدم رد ذلك المعيب، فان جواز الاقدام على الرد محل بحث، و بدون المصلحة يبعد القول بالجواز و إن كان ظاهر قوله: (لم يلزم) مشعرا به.
قوله: (فإن ادعى رضى الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم).
[٢] أي: إن ادعى البائع رضي الموكل بالمعيب لم يسقط الرد بذلك، و إن ادعى علم الوكيل بالرضى أحلفه على نفي العلم، لأنه فعل الغير.
قوله: (و لو ردّه فحضر الموكل و ادعى الرضى و صدّقه البائع بطل