جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٢ - الثالث الوكيل
و لو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معا في حرز لهما. (١)
و لو شرط لهما الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف من غير مشاورة صاحبه في الجميع. (٢)
و الأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين و عن المتعاقدين، فيتولى طرفي العقد حتى في استيفاء القصاص من نفسه، و الدين منه، و الحد. (٣)
فلو وكله شخص ببيع عبد و آخر بشراء عبد جاز أن يتولّى الطرفين.
و لو غاب الموكل فمات أحد الوكيلين فليس ببعيد أن للحاكم أن يضم إلى الباقي أمينا في التصرف الذي يتولاه الحاكم عن الغائب، و لو غاب أحد الوكيلين فالحكم كما لو مات.
قوله: (و لو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معا في حرز لهما).
[١] المراد بكونه لهما: ان يكون الإحراز فيه حقا لهما معا، و لا يجوز لأحدهما الانفراد بحفظه و لا قسمته إن قبل القسمة، خلافا لبعض الشافعية [١]، لأن المأذون فيه هو حفظهما معا فيجب اتّباع الإذن.
قوله: (و لو شرط لهما الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف من غير مشاورة صاحبه في الجميع).
[٢] أي: في جميع متعلق الوكالة، لثبوت الوكالة لكل منهما بانفراده في الجميع.
قوله: (و الأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين و عن المتعاقدين، فيتولى طرفي العقد حتى في استيفاء القصاص من نفسه و الدين منه و الحد).
[٣] هنا مسألتان:
إحداهما: أن يكون الواحد وكيلا عن المتخاصمين في تلك الخصومة، و وجه
[١] المجموع ١٤: ١١١.