جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٠ - الثالث الوكيل
و لا يصح أن يتوكل الذمي على المسلم لذمي و لا لمسلم، و يكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم. (١)
و للمكاتب أن يتوكل بجعل مطلقا و بغيره باذن السيد. (٢)
التردد في تصرفه لنفسه لا لغيره [١].
قوله: (و لا يصح أن يتوكّل الذمي على المسلم للذمي و لا لمسلم، و يكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم).
[١] الوكالة بالنسبة إلى الإسلام و الكفر ثمانية مسائل، و ذلك لأن الوكيل: إما مسلم أو ذمي، و على التقديرين فالموكل: إما مسلم أو ذمي، و على التقديرات الأربعة فالموكل عليه: إما مسلم أو ذمي، منها مسألتان لا تصح الوكالة منها في صورتين: وكالة الذمي على المسلم لذمي أو لمسلم بإجماعنا، لقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٢].
و يكره أن يتوكّل المسلم للذمي على المسلم على المشهور، لانتفاء المانع، و عبارة الشيخ في النهاية تؤذن بعدم الجواز [٣]، و هو ضعيف، و ما عدا هذه الصور الثلاث فلا مانع في صحة التوكيل فيها.
قوله: (و للمكاتب أن يتوكل بجعل مطلقا و بغيره باذن السيد).
[٢] أما الأول فلان سلطنة السيد قد انقطعت عنه، و لا حجر عليه في التصرفات التي لا تضييع فيها.
و أما الثاني فلأنه محجور عليه في إتلاف أمواله و منافعه لأجل أداء عوض الكتابة، فإذا أذن السيد فلا مانع، و ذهب المصنف في التذكرة إلى الجواز إذا لم يمنع
[١] التذكرة ٢: ١١٧.
[٢] النساء: ١٤١.
[٣] النهاية: ٣١٧.