جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠١ - الثالث الوكيل
و إذا أذن لعبده في التجارة لم يكن له أن يؤجر نفسه، و لا يتوكل لغيره.
و لو عيّن له التجارة في نوع لم يجز التجاوز عنه. (١)
و لو وكّل اثنين و شرط الاجتماع أو أطلق لم يجز لأحدهما التفرد بشيء من التصرف و إن كان في الخصومة، (٢) و لو مات أحدهما بطلت الوكالة، (٣) و ليس للحاكم أن يضم الى الثاني أمينا، و كذا لو غاب. (٤)
شيئا من حقوق السيد كما سبق في القن [١]، و قد بيّنا ضعفه.
قوله: (و إذا أذن السيد لعبده في التجارة لم يكن له أن يؤجر نفسه و لا يتوكل لغيره، و لو عيّن له التجارة في نوع لم يجز التجاوز عنه).
[١] لأن ذلك خارج عن مقتضى الإذن.
قوله: (و لو وكل اثنين و شرط الاجتماع أو أطلق لم يجز لأحدهما التفرد بشيء من التصرف و ان كان في الخصومة).
[٢] و ذلك لأن توكيله إياهما يؤذن بعدم رضاه بتصرف أحدهما، و لأن التوكيل، إنما صدر كذلك، و لا فرق بين الخصومة، و غيرها، و للشافعي قول بأن لكل واحد من الوكيلين الانفراد في الخصومة بغير الاجتماع عليها [٢].
قوله: (و لو مات أحدهما بطلت الوكالة).
[٣] لأنها لم تثبت لأحدهما بالاستقلال كما بيناه.
قوله: (و ليس للحاكم أن يضم إلى الآخر أمينا، و كذا لو غاب).
[٤] لأنه لا ولاية للحاكم هنا، بخلاف الوصيين، لأن النظر في حق الميت و اليتيم له، و لهذا لو لم يوص إلى أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم.
[١] التذكرة ٢: ١١٧.
[٢] الوجيز ١: ١٩٢.