جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٣ - أ لو اختلفا في أصل الوكالة
إلّا أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل. (١)
و لو زوّجه امرأة فأنكر الوكالة و لا بينة حلف المنكر و الزم الوكيل المهر، و قيل: النصف، و قيل: يبطل العقد ظاهرا، (٢)
الابتياع له فيبطل).
[١] أي: لو ادعى المشتري لشيء أنه وكيل لزيد في ذلك الشراء و أنكر زيد- المدعى عليه- الوكالة حلف و اندفع الشراء عنه ظاهرا، سواء اشترى بعين من نقد و غيره أو في الذمة.
لكن يستثني من ذلك ما إذا ذكر في العقد الابتياع لزيد فإنه يبطل ظاهرا، لانتفاء الوكالة بيمينه. و يجب أن يستثني أيضا ما إذا عرف البائع، أو قامت البينة على أن العين التي وقع الشراء بها ملك لزيد فإنه يبطل هنا أيضا، و سيأتي في كلام المصنف إن شاء اللّه تعالى في البحث الثاني في شراء الجارية مثل ذلك.
قوله: (و لو زوجه امرأة فأنكر الوكالة و لا بينة حلف المنكر و الزم الوكيل المهر، و قيل: النصف، و قيل: ببطلان العقد ظاهرا).
[٢] الأول قول الشيخ في النهاية [١]، و ابن البراج [٢]، و حجته أن المهر يجب جميعا بالعقد، و إنما ينتصف بالطلاق، و قد فات بتقصير الوكيل بترك الإشهاد فيضمنه كما دلت عليه الرواية [٣].
و الثاني قوله في المبسوط [٤]، و حجته ما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام: في رجل قال لآخر: اخطب لي فلانة، فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق،
[١] النهاية: ٣١٩.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٣٧.
[٣] التهذيب ٦: ٢١٣ حديث ٥٠٤.
[٤] المبسوط ٢: ٣٨٦.