جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - أ لو اختلفا في أصل الوكالة
نصفه. (١) ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق، (٢)
و يحتمل نصفه).
[١] هذا استدراك مما دل عليه القول الثالث- و هو بطلان العقد ظاهرا- فإنه يدل على عدم وجوب شيء من المهر، لأن وجوب المهر أو بعضه فرع صحة العقد، فإذا انتفى الأصل انتفى الفرع.
إلّا أنّ هذا إنما هو حيث لا يضمن الوكيل للزوجة المهر، فإن ضمنه فالوجه عند المصنف وجوب جميعه، لأنه يثبت بالعقد باعتراف الوكيل، و لم يحصل ما يقتضي سقوط نصفه- و هو الطلاق. و يحتمل على هذا التقدير وجوب النصف خاصة، لأن انتفاء النكاح ظاهرا باليمين بمنزلة الفسخ فينتصف به المهر.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف: (نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه اجمع) بناء على القول بالبطلان، لأن مختار المصنف في هذا الكتاب الوجوب على الوكيل بمجرد العقد و ترك الاشهاد، لكنه في أحكام المخالفة لم يجزم بالجميع أو النصف، و هنا جزم بالجميع في أول كلامه حيث قال: (و لو زوّجه امرأة فأنكر الوكالة و لا بينة حلف المنكر و الزم الوكيل المهر) فكيف يستقيم أن يكون ما ذكره آخرا هو مختاره في المسألة كما يظهر من كلام الشارحين [١]؟ على أنه لا معنى للاستدراك المستفاد من لفظة (نعم) حينئذ، و لا ريب أن تأمل أول الكلام و آخره يأبى ما فهماه.
قوله: (ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق).
[٢] لأنها باعترافها زوجة، بخلاف ما إذا لم تكن عالمة بالحال و لم تعترف بصدقه،
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٣٥٧.