جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٦ - أ لو اختلفا في أصل الوكالة
و لا يجبر الموكل على الطلاق، فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ، أو الحاكم على الطلاق. (١)
و لو زوج الغائب بامرأة لادعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه، إلّا أن يصدقها الورثة أو تثبت الوكالة. (٢)
لانتفاء الزوجية ظاهرا بيمينه، و قد سبق في الرواية [١] التصريح بذلك.
قوله: (و لا يجبر الموكل على الطلاق فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق).
[١] لا ريب أنه لا يتصور إجبار الموكل على الطلاق، فإنه لا نكاح ظاهرا فكيف يتصور مطالبته بالطلاق؟
و بقاء المرأة ممنوعة عن النكاح و النفقة ضرر عظيم، فيحتمل تسلطها على الفسخ دفعا للضرر، و يحتمل تسلط الحاكم على الطلاق، لأن له ولاية على الممتنع، و لا ريب أن المنكر ممتنع على تقدير وقوع التوكيل، إذ الواجب عليه القيام بحقوق الزوجية أو الطلاق.
فرع: لو قال: إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق صح، و لا يعد ذلك تعليقا قادحا، لأن الطلاق إنما يقع على هذا التقدير، حتى لو طلّق بدون هذا الشرط لم يقع الطلاق بحسب الواقع إلّا على تقدير تحققه.
قوله: (و لو زوّج الغائب بامرأة لا دعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه، إلّا أن يصدقها الورثة أو تثبت الوكالة).
[٢] بالبينة، و مع انتفاء الأمرين فلها إحلاف الورثة على نفي العلم إن ادعت عليهم العلم، فان حلفوا فلا ميراث، و إلّا حلفت مع علمها و ورثت.
[١] الفقيه ٣: ٤٩ حديث ١٦٩، التهذيب ٦: ٢١٣ حديث ٥٠٦.