جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٠ - المطلب الثالث ليس للعامل وطء أمة القراض و إن ظهر الربح
يشاركه الأول. (١) و لو دفع إليه قراضا و شرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحتهما. (٢)
و لو قارض اثنان واحدا و شرطا له النصف و تفاضلا في الباقي مع تساوي المالين، أو بالعكس فالأقوى الصحة. (٣)
يشاركه الأول).
[١] أي: فإن أخذ مضاربة بدون إذن الأول مع تضرره، و عمل بها فربح كان للعامل حصة من الربح، و لم يشاركه الأول فيها.
و قال بعض العامة: إنّ حصة العامل تضم الى ربح المضاربة الأولى، لأنّه استحق حصته من الربح بالمنفعة التي استحقت بالعقد [١] و ليس بشيء، لأنّ المنفعة غير مملوكة له، و لأنّ استحقاق الربح في المضاربة إما بالمال أو العمل. و كلاهما منتف هنا.
قوله: (و لو دفع اليه قراضا، و شرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحتهما).
[٢] أي: صحة القراض و الشرط، و قد سبق البحث في هذه المسألة أول القراض و ذكرنا خلاف الشيخ و بيّنّا وجه الصحة.
قوله: (و لو قارض اثنان واحدا و شرطا له النصف، و تفاضلا في الباقي مع تساوي المالين، أو بالعكس فالأقوى الصحة).
[٣] مقتضى إطلاق العبارة أنّه لا فرق بين كون المالين ممتزجين و عدمه، و أنّه لا فرق بين كون حصة العامل مشروطة من مجموع ربح المالين أو من ربح كل منهما وحده.
فأمّا إذا شرطت حصة العامل من المجموع فوجه الصحة وجود المقتضي، و هو صدور العقد من أهله في محله، و انتفاء المانع، إذ ليس إلّا تفاضل المالكين في الربح مع تساوي المالين، أو تساويهما فيه مع تفاضل المالين، و ذلك لا يصلح للمانعية، لأنّ
[١] انظر: المغني لابن قدامة ٥: ١٦٣ الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة ٥: ١٥٦.