جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٣ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
و إن اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء و لم يجز المالك، (١) و إن ذكر المالك بطل مع عدم الإجازة. (٢)
و ليس له أن يبيع إلّا نقدا بنقد البلد. (٣)
و الأقرب أنّ له أن يبيع بالعرض مع الغبطة، (٤)
واحد.
قوله: (و إن اشترى في الذمة، لزم العامل ان أطلق الشراء و لم يجز المالك).
[١] المراد بإطلاق الشراء: عدم ذكر المالك، لأن البيع ظاهرا يقع له. و يفهم منه أنه لو أجاز صح، و هو كذلك، لأن العقود بالقصود.
قوله: (و إن ذكر المالك، بطل مع عدم الإجازة).
[٢] لأن الفضولي يبطل مع عدم الإجازة.
قوله: (و ليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد).
[٣] حملا للإطلاق على الغالب المتعارف. و مقتضى العبارة: أنه لا يجوز البيع بالعرض و لا بغير نقد البلد، لكن قد رجع عن هذا في قوله: (و الأقرب ان له أن يبيع بالعرض مع الغبطة).
[٤] و وجه القرب: أن الغرض من القراض الاسترباح، و هو يحصل بالبيع بالعرض كما يحصل بالبيع بالنقد، فلا يتقيد بأحد الأمرين.
و قول الشيخ بعدم الجواز إلّا نقدا بنقد البلد كالوكيل [١] ضعيف، لما بيناه سابقا، فإنّ غرض القراض غير غرض الوكالة.
و اقتصر المصنف على تجويز البيع بالعرض، و سكت عن البيع بغير نقد البلد، و لا يكاد يكون بينهما فرق، و في التذكرة مال إلى تجويزه مع الغبطة [٢]، كما حكيناه عنه
[١] المبسوط ٣: ١٧٤.
[٢] التذكرة ٢: ٢٣٦.