جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٥ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
و ليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال، (١) فلو اشترى عبدا بألف هي رأس المال، ثم اشترى بعينها آخر بطل (٢) الثاني، و إن اشترى في ذمته صح له إذا لم يذكر المالك، و إلّا وقف على الإجازة. (٣)
و له أن يشتري المعيب، و يرد بالعيب، و يأخذ الأرش. كل ذلك مع الغبطة. (٤)
لزم العامل) أن ذاك من أحكام ما إذا اشترى بأزيد من ثمن المثل، و هذا حكم الشراء في الذمة مطلقا.
قوله: (و ليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال).
[١] لأن عقد القراض إنما تضمن الاذن في الشراء برأس المال، فلا يتسلط على الشراء بما زاد، لان الشراء إنّما هو بالعين فقط.
قوله: (فلو اشترى عبدا بألف هي رأس المال ثم اشترى بعينها آخر، بطل).
[٢] مقتضى قوله: (هي رأس المال) أن الشراء بعينها، و كذا قوله بعد: (و إن اشترى في ذمته.) و حيث كان كذلك فقد ملكها البائع، فامتنع الشراء بها للمالك مرة أخرى، فيقع العقد له باطلا.
قوله: (و إن اشترى في ذمته صح له إن لم يذكر المالك، و إلّا وقف على الإجازة).
[٣] ينبغي أنه إذا نوى المالك و لم يذكره و أجاز يصح.
قوله: (و له أن يشتري المعيب و يرد بالعيب و يأخذ الأرش، كلّ ذلك مع الغبطة).
[٤] لأن مدار التصرف على الاسترباح، و قد يحصل الربح في المعيب، و قد تحقق الغبطة في ردّه أو في أخذ الأرش.