جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٨ - الثالث الوكيل
و ان يكون امرأة في عقد النكاح (١) و طلاق نفسها و غيرها، (٢)
لمولاه.
و ذهب في التذكرة إلى جواز التوكيل بدون إذنه إذا لم يمنع شيئا من حقوقه [١]. و فيه نظر، لأن المنافي إن كان هو: أن منافعه بجميعها ملك للمولى فلا يجوز الانتفاع بها بدون اذنه، و لا يعتد بها في نظر الشرع بدون الإذن لم يفرّق فيها بين المانع من حقوق المولى و عدمه لا محصل لذلك، لأن جميع منافعه حقوق للمولى.
و إن كان المانع هو منافاة التوكيل، لانتفاع المولى وجب أن لا يفرق بين قليل المنافع و كثيرها، فيجوز أن يستغزله و يستنسجه حيث لا يمنع انتفاع المولى، كأن يغزل و هو يتردد في حوائج المولى، و لا يخفى بطلان ذلك.
و لا يقال: يلزم أن لا يجوز مخاطبة العبد و محاورته بما يستدعي تكلّمه.
لأنّا نقول: إن تم بطلان اللازم فقد خرج ذلك بإطباق الناس عليه و جريان العادة المطردة به، فجرى مجرى الشرب من ساقية الغير بغير اذنه.
و يصح توكيله في كل شيء حتى في شراء نفسه من مولاه على أصح القولين كما سبق في البيع، و يكفي في مغايرة الوكيل للمبيع المغايرة الاعتبارية، و كذا القول في توكيله في إعتاق نفسه.
قوله: (و أن تكون امرأة في عقد النكاح).
[١] خلافا للشافعي [٢]، و قد أسلفنا إن عبارتها في النكاح معتبرة لنفسها و لغيرها.
قوله: (و طلاق نفسها و غيرها).
[٢] أما توكيلها في طلاق غيرها سواء كانت زوجة لزوجها أو لأجنبي فواضح، لأن الطلاق فعل يقبل النيابة كما أسلفنا، و عبارتها فيه معتبرة، و هو أصح وجهي
[١] التذكرة ٢: ١١٧.
[٢] المجموع ١٤: ١٠٢.