جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - الأول فيما تثبت به الوكالة
و يصح سماع البينة بالوكالة على الغائب، (١) و تقبل شهادته على موكله، و لو فيما لا ولاية له فيه. (٢)
و لو شهد المالكان بأن زوج أمتهما و كلّ في طلاقها لم تقبل، و كذا لو
فإن قلت: قد سبق أن الوكيل إذا بلغه العزل من ثقة انعزل، و هذا يقتضي ثبوت العزل بخبر الواحد.
قلنا: انعزاله في هذه الحالة مشروط بثبوت العزل بعد ذلك، و فائدة الاخبار حينئذ كون العزل الواقع غير نافذ لولاه، لجهل الوكيل به لا ثبوت العزل في الواقع به.
قوله: (و يصح سماع البينة بالوكالة على الغائب).
[١] و معناه على ما ذكره في التذكرة: أن يدعي أن فلانا الغائب وكّلني في كذا، و يقيم البينة على ذلك إجماعا منا [١]، و به قال الشافعي [٢]، لأنه لا يعتبر رضاه في سماع البينة فلا يعتبر حضوره خلافا لأبي حنيفة [٣].
قوله: (و تقبل شهادته على موكله، و له فيما لا ولاية له فيه).
[٢] أي: تقبل شهادته عليه مطلقا، سواء شهد عليه فيما هو وكيل فيه أم لا لانتفاء المحذور.
أما له فإنما تقبل فيما لا ولاية له فيه، لأنه يثبت لنفسه حقا، إلّا أن يعزله قبل الخصومة كما سبق، خلافا لبعض العامة [٤].
قوله: (و لو شهد المالكان بأن زوج أمتهما و كلّ في طلاقها لم يقبل، و كذا لو
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٣.
[٢] المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٧.
[٣] المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٧، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٧.
[٤] المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٧.