جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٠ - الأول فيما تثبت به الوكالة
العزل، (١) و الأقرب الضمان، (٢) و لو شهدا معا بالعزل تثبت. (٣)
و لا تثبت الوكالة بخبر الواحد، و لا العزل. (٤)
العزل).
[١] لنفوذ الحكم قبل رجوع الشاهد فلا يؤثر فيه رجوعه، و كذا لو رجع الشاهدان.
قوله: (و الأقرب الضمان).
[٢] وجه القرب: أنه سلّط الغير على التصرف في مال غيره بغير حق بشهادة يعلم بطلانها، فكان ضامنا لما يترتب عليها من تلف مال الغير أو نقصانه. و يحتمل ضعيفا العدم، فإنه أخبر بالصدق في كل من الوكالة و العزل، و لا ضمان على من أخبر بالصدق، و لا يعد ذلك رجوعا.
و ليس بشيء، لأن شهادته بالوكالة و سكوته عن العزل قبل الحكم يقتضي الاستناد في بقاء التوكيل إلى زمان الحكم إلى شهادته، و شهادته بالعزل قبل ذلك تقتضي الرجوع عن تلك الشهادة فيضمن ما تلف بشهادته، و هو الأصح. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في الشهادات بيان مقدار ما يضمنه الشاهد برجوعه.
قوله: (و لو شهدا معا بالعزل ثبت).
[٣] أي: لو شهد الشاهدان بالوكالة معا بالعزل لا على طريق الرجوع ثبت العزل أيضا كما ثبتت الوكالة، لا لتمام النصاب في الموضعين.
قوله: (و لا تثبت الوكالة بخبر الواحد و لا العزل).
[٤] بإجماعنا وفاقا لأكثر العامة [١]، و قال أبو حنيفة: تثبت الوكالة بخبر الواحد و إن لم يكن ثقة، و يجوز التصرف للمخبر بذلك إذا غلب على ظنه صدق المخبر بشرط الضمان إن أنكر الموكل، و يثبت العزل بخبر الواحد إذا كان رسولا [٢]، و ليس بشيء.
[١] انظر: المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٧، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٦.
[٢] المصدرين السابقين.