جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و الأقرب تقديم قول المالك في الرد، و في عدم إذن النسيئة، و عدم الإذن في الشراء بعشرة، و في قدر نصيب العامل من الربح. (١)
و كذا يقدم قوله في إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة، لأن الاختلاف في نيته و هو أبصر بها، و لا تعلم إلّا من قبله و تقع دعواه الشراء لنفسه في صورة حصول الربح، و دعواه الشراء للمضاربة في صورة حصول الخسران، و نحو ذلك.
و كذا يقدم قوله في قدر الربح لو اختلفا في زيادته و نقصانه، لأنّه منكر للزائد و كذا القول فيما لو تصادفا على الإذن في شراء شيء كعبد مثلا، ثم ادعى المالك النهي عنه بعد ذلك، فانّ القول قول العامل بيمينه، لأنّه منكر.
و اعلم أنّ الضمير في قوله: (لو ادعاه) يعود إلى النهي.
قوله: (و الأقرب تقديم قول المالك في الرد- الى قوله- من الربح).
[١] إذا اختلف المالك و العامل في رد مال المضاربة على المالك فادعاه العامل و أنكره المالك فللأصحاب في تقديم قول أيهما قولان:
أقربهما عند المصنف- و هو الأصح- تقديم قول المالك بيمينه، لأنّه منكر و العامل مدع فيندرجان في عموم قوله عليه السلام: «البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر» [١]، و ثبوت التخصيص في بعض الصور كدعوى التلف لا يقتضي ثبوته مطلقا وقوفا مع الدليل.
و قال الشيخ في المبسوط: يقدّم قول العامل، لأنّه أمين كالمستودع، و لما في عدم تقديم قوله من الضرر.
و يضعف قوله بالفرق بينه و بين المستودع، فإنّه قبض لنفع نفسه و المستودع إنّما قبض لمحض نفع المالك، فلا يناسب مؤاخذته بعدم تقديم قوله لما فيه من الضرر.
إذا عرفت ذلك فهنا سؤال، و هو إنّا إذا قدمنا قول المالك في عدم الرد يلزم
[١] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١ سنن البيهقي ٨: ٨٢٣، سنن الدار قطني ٤: ٢١٨ حديث ٥١ و ٥٢.