جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٠ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
فإن خالف احتمل بطلان البيع و ضمان النقص، (١) و على البطلان لو تعذّر الرد ضمن النقص.
ذلك مع إطلاق الاذن، و كأنّه إنما أعاده ليبني عليه.
قوله: (فإن خالف احتمل بطلان البيع و ضمان النقص).
[١] أي: لو خالف فباع بدون ثمن المثل، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى مخالفته بالشراء بأزيد من ثمن المثل بعد ذلك.
و وجه البطلان فيه: أنّه تصرف غير مأذون فيه، فيقع باطلا مع عدم الإجازة- كما قيد به في التذكرة [١]، و إن أطلق العبارة هنا- أما معها فلا، لأنه لا ينقص عن تصرف الأجنبي.
و وجه ضمان النقص: أن العامل مأذون في التصرف مطلقا، لأن الفرض إطلاق الإذن، و المنع في صورة النزاع إنّما كان لضرر النقص، و ذلك مندفع بضمان النقص، فيصح العقد بالإذن السابق، و يكون إيقاعه التزاما للنقص.
و هذا ضعيف جدا، فإن إطلاق الإذن لا يتناول هذا الفرد، و لضعف هذا الاحتمال نزّل الشارح السيد عميد الدين العبارة على أن البطلان و ضمان النقص حكمان لشيئين، و ليسا احتمالين لشيء واحد، فالبطلان مع عدم الإجازة يجب معه استرداد العين، و ضمان النقص على تقدير التعذر.
و ليس بشيء، لأنّ ضمان النقص وقع مقابلا للبطلان في العبارة، فوجب أن ينتفي البطلان معه.
و أيضا فإن استرداد السلعة لم يجر له ذكر في العبارة، و مع ذلك فيكون قوله بعد: (و على البطلان لو تعذر الرد.) مستدركا.
[١] التذكرة ٢: ٢٣٦.