جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٢ - الأول العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة
و إن رجع على العامل رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري. (١)
و لو ظهر ربح فللمالك المطالبة بحصته دون العامل. (٢)
و لو اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين المال فهو كالبيع، (٣)
بزيادة القيمة عن الثمن مع جهله على أصح الوجهين، لا مع علمه.
قوله: (و إن رجع على العامل، رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري).
[١] إن كان المشتري عالما بالحال، لاستقرار التلف في يده، لا إن كان جاهلا، لأنّه مغرور و لم يدخل إلّا على بذل الثمن في مقابل العين، فلا يتلف عليه سواه.
و جزم المصنف هنا ينافي استشكاله في رجوع المشتري على الغاصب بالزيادة لو اغترمها مع جهله.
قوله: (و لو ظهر ربح، فللمالك المطالبة بحصته دون العامل).
[٢] أي: لو ظهر ربح في العين المذكورة، و هي: التي باعها بدون ثمن المثل، و لم يجز المالك [١]، فالذي يستحق المطالبة به هو ثمنها الأول، و حصة المالك من الربح الزائد على أصل الثمن دون العامل، لأنّه بذل حقه مجانا.
قوله: (و لو اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين المال فهو كالبيع).
[٣] أي: يقف على الإجازة، فإن لم يجز بطل. و يحتمل الصحة و ضمان التفاوت كما دلّ عليه كلامه سابقا.
فان قيل: ما مرّ في كلامه إنما يضمن حكم البيع.
قلنا: قوله (فإن خالف) يشملهما، و قوله: (احتمل بطلان البيع) شامل للمطلوب، لأنّ بطلان البيع يقتضي بطلان الشراء، لأنّ البيع و الشراء يتضمنهما عقد
[١] في نسختي «ك» و «ه»: و لم يجز المالك ربح.