جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٥ - الفصل الثالث في التفاسخ و التنازع
و لو شرطا لأحدهما جزءا معلوما و اختلفا لمن هو فهو للعامل. (١)
و لو أنكر القراض ثم ادّعى التلف لم يقبل قوله، و كذا الوديعة
ما كان، و لأنه منكر للأخذ من المال.
و هذا الحق لتأكده- باعتبار وجوبه في مقابلة سفره أو بالشرط- لا يسقط بترك الأخذ، و لا يعد متبرعا بالإنفاق على نفسه و إنّما لم يفرّق بين كون المال في يده أو في يد المالك، لأنّ المقتضي للاستحقاق قائم على التقديرين، و المسقط غير معلوم.
قوله: (و لو شرطا لأحدهما جزءا معلوما و اختلفا لمن هو فهو للعامل).
[١] كذا ذكر في التذكرة، و علله بأنّ الشرط إذا أطلق انصرف الى نصيب العامل، لأنّ ربّ المال يستحق الربح بالمال و لا يحتاج الى شرط، كما لا يحتاج في شركة العنان الى شرط الربح، فإذا شرط كان الظاهر أنّه شرط ذلك للعامل [١].
و فيه نظر، لأنّه مع كونه مستحقا بالمال فاشتراطه في العقد أكثري الوقوع، و لو لم يكن كذلك فالمذكور من غير تعيين يحتمل صرفه الى كلّ منهما. و توقف صحة العقد على الاشتراط للعامل لا يكفي في صرف الإطلاق اليه.
و دعوى الظاهر الذي ذكره إن أراد كون الغالب في العادات الاقتصار على ذكر نصيب العامل فليس بمعلوم، و إن أراد أنّ توقف صحة العقد عليه يقتضي كون الظاهر إرادته من الإطلاق فهو محل تأمل أيضا.
و قد سبق أنّ التنازع في شيء من أركان العقد لا يقدم فيه قول مدعي الصحة و إن كان هذا القدر من الظاهر المدعى معه، و قد سبق مثل هذه المسألة في القراض و المساقاة، و للتوقف مجال.
قوله: (و لو أنكر القراض ثم ادعى التلف لم يقبل قوله، و كذا
[١] التذكرة ٢: ٢٤٨.