جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٤ - ب أن يختلفا في صفة التوكيل
و إلّا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه (١) فيغرم الوكيل الثمن للموكل، و لا تحل له الجارية، لأنها مع الصدق للموكل، و مع الكذب للبائع فيشتريها ممن هي له في الباطن.
فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأمر صاحبها ببيعها برفق، و ليس له جبره عليه، (٢)
و أما الأول فحكمه بطلان العقد ظاهرا إن اعترف البائع أن الشراء لغير الوكيل، أو بمال غيره يعني الموكل، و كذا لو قامت البيّنة على ذلك، لأنها تفيد ما يفيده إقرار المدعى عليه.
و إنما قلنا: إن العقد يبطل ظاهرا، لأن التوكيل في ذلك انتفى بيمين الموكل فكان العقد فضوليا، و قد انفسخ برده إياه المستفاد من إنكار التوكيل و الحلف على عدمه، لامتناع الرضى به مع الاقدام على اليمين عادة، و أما بطلانه باطنا فهو دائر مع كذب الوكيل في دعواه و عدمه.
قوله: (و إلّا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه).
[١] أي: و إن لم يعترف البائع بواحد من الأمرين- و لا بد من التقييد بأنه لم يقم على ذلك بيّنة- حلف البائع على نفي العلم بشيء من الأمرين إن ادعى عليه الوكيل العلم بواحد منهما لا بدونه.
قوله: (فيغرم الوكيل الثمن للموكل، و لا تحل له الجارية، لأنها مع الصدق للموكل، و مع الكذب للبائع فيشتريها ممن هي له في الباطن، فان امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأمر صاحبها ببيعها برفق، و ليس له جبره عليه).
[٢] أي: إذا حلف البائع- إن ادعى عليه الوكيل العلم- بعد حلف الموكل لم يبطل العقد، بل يقع للوكيل ظاهرا، فيغرم الثمن للموكل، لأن الفرض أنه اشترى