جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٦ - المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة
..........
أو لجميع المال فهنا صور:
أ: أن ينضم الى الظهور الانضاض لجميع المال، أو لقدر رأس المال فقط مع الفسخ و القسمة، فلا بحث في الاستقرار.
ب: الصورة بحالها لكن لم يقتسما، و فيه وجهان أصحهما- و هو مقرب التذكرة [١]، و ظاهر اختياره هنا- حصول الاستقرار أيضا، لأن العقد قد ارتفع و رأس المال حاصل ناض، فيخرج الربح عن كونه وقاية لارتفاع حكم القراض بارتفاع العقد، و لوجوب صرف الربح الى ما شرطاه حيث ارتفع العقد.
و الثاني العدم، لأن القسمة من تتمة عمل العامل، قال المصنف في التذكرة:
و ليس شيئا [٢]، و ما قاله حق، لأن رأس المال متميّز و قسمة الربح لا دخل لها في استقرار ملك العامل على الحصة.
فإن قيل: ما دام لا يقبض المالك رأس ماله يجب أن يكون بحيث لو تلف منه شيء يجبر من الربح، استصحابا لما كان، و لظاهر قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [٣].
قلنا: الاستصحاب حجة عند عدم الناقل لا معه و قد حصل، لأنه إذا ارتفع العقد خرج المال عن كونه مال قراض فيبقى أمانة، لأن اليد في الأصل لم تكن يد ضمان فينتفي حكم جبرانه من الربح، لأنّه دائر مع كونه قراضا.
و الحديث لا دلالة له على ما نحن فيه، لأن واضع اليد على مال الغير و إن كان في العهدة إلى الأداء، إلّا أنه لا يلزم جبران التالف بغير تقصير من الربح في صورة
[١] التذكرة ٢: ٢٤٣.
[٢] التذكرة ٢: ٢٤٣.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤ حديث ١٠٦.