جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٢ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو قال لثلاثة: من سبق فله عشرة، و من صلى فله عشرة صح. (١)
و لو قال: من سبق فله عشرة و من صلى فله خمسة، فسبق أحد الثلاثة و صلى آخر و تأخر ثالث فلا شيء للمتأخر. (٢)
و يجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر و يختلفا، فلو قال
الجزم، و الأصح أنه لا يصح، لأنه مخالف لمقصود المسابقة.
قوله: (و لو قال لثلاثة: من سبق فله عشرة، و من صلى فله عشرة صح).
[١] وجهه: أن المصلي سابق بالإضافة إلى المتأخر، فيصح بذل العشرة له، لاتصافه بالسبق، و قد ذكر المصنف ذلك هنا و في التذكرة و التحرير [١].
و يشكل بأنه لا يجوز مساواة الأعلى و الأدون في الجعل، لأن العوض إذا كان واحدا ضعف الباعث على اجهاد الفارس نفسه و فرسه على تحصيل السبق، و في حواشي شيخنا الشهيد احتمال البطلان، و هو المتجه.
قوله: (و لو قال: من سبق فله عشرة، و من صلى فله خمسة فسبق أحد الثلاثة و صلى آخر و تأخر ثالث فلا شيء للمتأخر).
[٢] لا كلام في صحة هذا الفرض، لأن المصلي أدون ممن قبله و أعلى ممن بعده فجاز أن يجعل له قسط أدون.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يسأل عن كيفية البذل على القول بلزوم عقد المسابقة، و إن العقد حينئذ هل يكون بين المتسابقين فقط، أو بينهما و بين الباذل و يتحقق اللزوم بالعقد؟ و الذي ينساق اليه النظر هو الثاني، فيكون هو الموجب فيقبلان. و ينبغي التأمل لذلك، لأني لم أظفر بشيء هاهنا.
قوله: (و يجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر و يختلفا، فلو
[١] التذكرة ٢: ٣٥٨، التحرير ١: ٢٦٢.