جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٤ - الرابع أن يكون مقدرا بالجزئية
بالعكس، (١) أو على أنّ لك ربح هذه الألف و لي ربح الأخرى (٢)، أو لك نصف الربح إلّا عشرة دراهم، أو و عشرة، أو على أنّ لي ربح أحد الثوبين، أو إحدى السفرتين، أو ربح تجارة شهر كذا بطل، (٣) و كذا لو قال: على أنّ لك مائة و الباقي بيننا. (٤)
و يصح لو قال: على أنّ لك ربح نصفه، أو
بالعكس).
[١] إنّما لم يصحّ هنا، لأنّه ربّما لم يربح إلّا ذلك القدر، فيلزم أن يختصّ به أحدهما، و هو خلاف مقتضى العقد.
قوله: (أو على أن لك ربح هذه الألف و لي ربح الأخرى).
[٢] لأنّ ذلك خلاف وضع القراض، لأنّ كلّا منهما مال قراض و لا اشتراك في ربحه، و لأنّه ربّما اختصت إحدى الألفين بالربح فيختص أحدهما به، و هذا الحكم على ما فرضه المصنّف واضح لا إشكال فيه.
أمّا إذا قال: لك ربح ألف و لي ربح ألف، فإن كانا [١] ممتزجين أو قصدا [٢] المزج فإنّه يصحّ، لأنّ ذلك معناه: تنصيف الربح. و إن شرطا تميّزهما، فالبطلان كما سبق، و كذا لو أراداه بعقد الشرط.
قوله: (أو لك نصف الرّبح إلّا عشرة دراهم، أو و عشرة، أو على انّ لي ربح أحد الثوبين، أو إحدى السفرتين، أو ربح تجارة شهر كذا، بطل).
[٣] وجه البطلان: عدم الوثوق بحصول ذلك القدر المعيّن- سواء كان مستثنى أو مضموما- و لمخالفة الشروط الباقية مقتضى القراض.
قوله: (و كذا لو قال: على انّ لك مائة و الباقي بيننا).
[٤] أي: و كذا لا يصحّ ذلك، لعدم الوثوق بحصول المعين.
قوله: (و يصحّ لو قال: على انّ لك ربح نصفه أو
[١] في «ك» و «ه»: كان. و ما أثبتناه من مفتاح الكرامة ٧: ٤٥٥ نقلا عن جامع المقاصد و هو الصحيح.
[٢] في «ك» و «ه»: قصد. و ما أثبتناه من مفتاح الكرامة ٧: ٤٥٥ نقلا عن جامع المقاصد و هو الصحيح.