جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٧
و الابتداء بالقرعة، فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم حزبه شيء، و إلّا كان عليهم بالسوية، و يكون للآخر بالسوية من أصاب و من لم يصب.
و يحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب. (١)
هنا، و إنما يقع التعيين بالقرعة.
و ارجع الى عبارة الكتاب و الحظ ما فيها من الإبهام، فإن المتبادر من سياق الكلام أن احتمال المنع جار في التناضل بين حزبين، و ليس بمراد و لا صحيح، لأن الناضل بين حزبين جائز و إنما التنازع في جواز العقد قبل التعيين. نعم بعد تأمل الدليل الذي ذكره و تحصيل مدعى ينطبق عليه يفهم المراد.
ثم المتبادر من قوله: (فينصب لكل حزب رئيس.) تفرعه على احتمال جواز العقد بين حزبين من غير تعيين و هو فاسد، لأن هذا إنما يكون إذا قلنا بالمنع و اشترطنا التعيين قبل العقد، أما على الجواز فإنّ التعيين بعد العقد لا يكون بفعلهما بل بالقرعة.
قوله: (فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم حزبه شيء، و إلّا كان عليهم بالسوية، و يكون الآخر بالسوية من أصاب و من لم يصب.
و يحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب).
[١] السبق في عقد النضال بين حزبين أما أن يكون من أجنبي، أو من الزعيم خاصة، أو من أحد الحزبين فقط، أو من كل منهما، و لا بحث في الصحة على التقديرات لكن إذا أخرجه أحد الحزبين أو كلاهما و لم يسمّوا قسط كل واحد من الجماعة يشتركون في التزامه بالسوية على عددهم من غير تفاضل فيه، لانتفاء المرجح عند إطلاق العقد. و يحتمل توزيع الغرم على قدر الخطأ على نحو توزيع القسمة على قدر الإصابة.
و إن سمّوا قسط كل واحد منهم و تساووا فلا بحث، و إن تفاضلوا فوجهان