جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٣ - الثاني في تنصيص الموكل
و لو قال: اشتر نصفه بمائة فاشترى أكثر منه بها صح. (١)
و لو قال: اشتر لي عبدا بمائة فاشترى مساويها بأقل صح. (٢)
و لو قال: اشتر لي شاة بدينار، فاشترى شاتين ثم باع إحداهما بالدينار فالوجه صحة الشراء، و وقوف البيع على الإجازة. (٣)
عرفا فيما نقص عن المائة سوى المنهي عنه، و هو الشراء بخمسين [١]، و هو المختار إلّا أن يدل دليل على أنه لا يرضى بالشراء بما دون الخمسين، كما لو أراد نفع البائع و نحوه، فإن المتجه عدم جواز الشراء بما دون الخمسين حينئذ.
قوله: (و لو قال: اشتر نصفه بمائة فاشترى أكثر منه بها صح).
[١] لاستفادة الاذن في ذلك من العرف.
قوله: (و لو قال: اشتر عبدا بمائة فاشترى مساويها بأقل صح).
[٢] أي: لو قال: اشتر عبدا و لم يعيّنه بشخصه بمائة مثلا، فاشترى عبدا مساويا لها بأقل من المعيّن صح لمثل ما سبق، و في بعض النسخ مساويه، و معناه: مساوي العبد المطلوب شراؤه، و النسخة الأولى أولى، لأن المطلوب شراؤه كلي، فكل ما تناوله ذلك الوصف مثلا فهو المطلوب شراؤه.
قوله: (و لو قال: اشتر لي شاة بدينار فاشترى شاتين، ثم باع إحداهما بالدينار فالوجه صحة الشراء و وقوف البيع على الإجازة).
[٣] أي: فاشترى شاتين بدينار، و لا بد من التقييد بكون كل واحدة منهما تساوي دينارا أو إحداهما، أما إذا نقصت كل واحدة منهما عن دينار فإن الشراء لا يلزم و يكون فضوليا و إن كان مجموعهما يساوي أكثر من دينار، لأن المطلوب شراء شاة تساوي دينارا.
إذا تقرر ذلك فلا ريب أن البيع في مسألة الكتاب فضولي، لأنه لا يستفاد
[١] التذكرة ٢: ١٢٦.