جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤١ - الثاني في تنصيص الموكل
مع الغرض كالخوف على الثمن و شبهه (١) و لو اشترى نسيئة بما أمره به نقدا صح، إلّا مع الغرض كخوفه أن يستضر ببقاء الثمن معه.
و لو وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها، أو أطلق فباع نصفه بثمن المثل للجميع صح و له بيع الآخر. (٢)
البيع، إلّا مع الغرض كالخوف على الثمن و شبهه).
[١] أي: لو باع العين المأمور ببيعها نسيئة نقدا بالثمن الذي يسوغ له بيعها به نسيئة: إما للتنصيص عليه، أو بكونه متعارفا بين الناس صح البيع إن علم أن لا غرض للموكل في النسيئة، لأنه قد زاده خيرا، و ما على المحسنين من سبيل.
و إن علم أن له في النسيئة غرضا كالخوف على الثمن في الحال، أو احتياجه إليه في وقت الحلول، و خوف خروجه من النفقة، و نحو ذلك لم تجز المخالفة و كان البيع فضوليا، و مثله ما لو جهل الوكيل الحال. فلو عبّر المصنف بما يشمل القسمين لكان أولى، و قريب منه قوله: (و لو اشترى نسيئة بما أمره به نقدا صح، إلّا مع الغرض كخوفه أن يستضر ببقاء الثمن معه).
قوله: (و لو وكّله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها، أو أطلق فباع نصفه بثمن المثل للجميع صح و له بيع الآخر).
[٢] أما الصحة فلأنه مأذون في ذلك من جهة العرف، فان من رضي بمائة ثمنا للكل رضي بها ثمنا للنصف، و لأنه حصل له المائة و أبقى له زيادة تنفعه و لا تضره، فكان بمنزلة ما لو باعه بمائة و نصف عبد أو ثوب، كذا قال في التذكرة [١].
و لقائل أن يقول: ربما تعلّق الغرض بما نص عليه الموكل، لأنه ربما أراد السلامة من نفقة العبد، أو خاف من ظالم يطلبه بسببه، و تعذر بيع النصف الآخر فلا بد من العلم بأن لا غرض للموكل في المأمور به بخصوصه. و هذا وارد، إلّا أني لم أجد
[١] التذكرة ٢: ١٢٦.