جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٣ - المطلب الخامس في الفسخ
و لو قبض وكيل البيع الثمن و تلف في يده، فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري على الوكيل مع جهله، و يستقر على الموكل، و إلّا فعليه. (١)
[المطلب الخامس: في الفسخ]
المطلب الخامس: في الفسخ:
الوكالة عقد جائز من الطرفين، لكل منهما فسخها، و تبطل بموت
الموكل، و إن استرجعه فالرجوع به على الموكل قطعا و لا يجيء فيه أشكال، و إن كان في يد الوكيل فلا رجوع له على أحد.
و من هذا يعلم أن إطلاق عبارة المصنف الإشكال في رجوع الوكيل على الموكل ليس بجيد، بل جزمه بتخيّر المستحق في الرجوع على من شاء من الثلاثة الذين من جملتهم الوكيل ينافي هذا الاشكال.
قوله: (و لو قبض وكيل البيع الثمن و تلف في يده، فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري على الوكيل مع جهله، و يستقر على الموكل، و إلّا فعليه).
[١] المسألة مفروضة فيما إذا كان وكيلا في قبض الثمن و كان التلف بغير تفريط ليسلم من العدوان.
و وجه الرجوع على الوكيل: أنه أثبت يده على مال الغير بغير حق، و يرجع على الموكل لمثل ما قررناه سابقا لكن مع جهله، فيكون قرار الضمان على الموكل، بخلاف ما إذا كان عالما، إذ لم يقبض بوكالة الموكل حينئذ، لأنه إنما وكله في قبض ما يكون ثمنا و لو بحسب الظاهر لا في قبض مال الغير.
و لو أخّر قوله: (مع جهله) عن قوله: (و يستقر على الموكل) لكان أولى، لأن الرجوع على الوكيل مع جهله و علمه، و إنما يستقر الضمان على الموكل مع جهله.
قوله: (المطلب الخامس: في الفسخ: الوكالة عقد جائز من الطرفين